كلباء، الشارقة، الإمارات العربية المتحدة – أكتوبر 2026
خطت جامعة كلباء خطوة مهمة في مسيرة تحولها نحو الذكاء الاصطناعي بإطلاق "نظام الإنذار المبكر لنجاح الطلبة"، وهو منصة ذكية تتنبأ بالطلبة المعرضين للتعثر الأكاديمي قبل انخفاض معدلهم التراكمي إلى ما دون 2.0.
يعتمد النظام على نماذج تعلّم الآلة التي جرى تدريبها على البيانات التاريخية لطلبة الجامعة، لتتعلّم الأنماط التي تسبق عادةً التعثر الأكاديمي. ويحلّل النظام مسار المعدل التراكمي لكل طالب، وتقدّمه في الساعات المعتمدة، وأداءه في المقررات، إلى جانب سجلات الحضور والغياب التي تُعد من العوامل الرئيسية في وضع الطلبة تحت الإنذار الأكاديمي. وبناءً على ذلك، يقدّر النظام مستوى الخطر لكل طالب ويوضّح الأسباب الرئيسية وراءه.
يُصنَّف الطلبة ضمن أربعة مستويات ملوّنة؛ إذ يشير المستوى الأخضر إلى الطلبة الذين يسيرون وفق الخطة ويتقدمون بشكل جيد دون أي مؤشرات تحذيرية، ويمثّل المستوى الأصفر إنذاراً مبكراً يدل على ظهور مؤشرات أولية مثل تراجع الدرجات أو تزايد الغياب أو التأخر في تسليم الأعمال. أما المستوى البرتقالي فيحدد الطلبة المرجّح تعرضهم للخطر، والذين يُتوقع انخفاض معدلهم إلى ما دون 2.0 أو دخولهم في الإنذار الأكاديمي إذا استمرت المؤشرات الحالية، في حين يشير المستوى الأحمر إلى الطلبة الذين انخفض معدلهم فعلياً إلى ما دون 2.0 أو وُضعوا تحت الإنذار الأكاديمي، ويحتاجون إلى دعم مكثف وخطة تعافٍ أكاديمية.
ومن خلال رصد المؤشرات التحذيرية مبكراً، تستطيع الجامعة الوصول إلى الطلبة في الوقت المناسب لتغيير النتيجة عبر الإرشاد الأكاديمي والدروس الداعمة وخدمات الدعم، بما يساعدهم على تجنّب الإنذار الأكاديمي ومواصلة طريقهم نحو التخرج.
ويُطبَّق النظام حالياً في مرحلة تجريبية بوصفه مساعداً ذكياً للإرشاد الأكاديميين في كلية الحوسبة والأنظمة الذكية وكلية علوم الرياضة. ولا يحل النظام محل التقدير البشري، بل يدعمه بتزويد المرشدين برؤى واضحة قائمة على البيانات لتوجيه اهتمامهم حيث تشتد الحاجة إليه، وستُسهم نتائج المرحلة التجريبية في توجيه تعميم النظام على مستوى الجامعة.
طُوّر هذا النظام بالكامل داخل جامعة كلباء بجهود أعضاء هيئة التدريس في كلية الحوسبة والأنطمة الذكية، في إنجاز يعكس ما تتمتع به الكفاءات الأكاديمية في الجامعة من خبرات علمية متميزة، وقدرات ابتكارية، وكفاءة تقنية عالية. ويجسد هذا الإنجاز قدرة جامعة كلباء على تطوير حلول عملية ومبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على خبراتها وكفاءاتها الداخلية، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى ابتكارات نوعية تسهم في تعزيز نجاح الطلبة ودعم مسيرتهم الأكاديمية.